الشيخ محمد أمين زين الدين
42
كلمة التقوى
فيكون عقد الولي السابق منهما هو الثابت ، ويبطل عقد اللاحق ، سواء كان السابق هو الأب أم الجد . ( الصورة الثانية ) : أن يقترن عقد الأب على البنت مع عقد الجد عليها في الزمان ، فيتفق اجراؤهما للصيغة في وقت واحد ويعلم التقارن بينهما ، والحكم في هذه الصورة أن تثبت الولاية للجد على الخصوص ، فيكون عقده على البنت هو الثابت ، ويبطل عقد الأب عليها . ( الصورة الثالثة ) : أن يعلم الوقت الذي أجرى فيه الجد عقده على البنت فيعلم بأنه أوقع الصيغة في الساعة الأولى من يوم الخميس مثلا ، ويجهل وقت عقد الأب ، فهل أوقعه قبل ذلك الوقت أم بعده أم وقع العقدان متقارنين في زمان واحد ، والحكم في هذه الصورة أيضا هو صحة عقد الجد ونفوذه وبطلان عقد الأب . ( الصورة الرابعة ) : أن يعلم الوقت الذي أوقع الأب فيه عقده على بنته كما تقدم ، ويجهل زمان عقد الجد ، فهل أوقعه في وقت عقد الأب أيضا أم قبله أم بعده ، فيحكم بصحة عقد الأب ونفوذه وبطلان عقد الجد . ( الصورة الخامسة ) : أن يجهل وقت كل من عقد الأب وعقد الجد ، فلا يعلم في أي ساعة حدثا ؟ وهل سبق أحدهما على الآخر أم اقترنا في الوقت ؟ والحكم في هذه الصورة أن المرأة تكون معلومة الزوجية لأحد الرجلين المعقود لهما على وجه الاجمال فإذا كان في الصبر عسر وحرج ، فلا بد من الرجوع إلى القرعة في تعيين الزوج الذي ثبتت له الزوجية منهما ، فأيهما عينته القرعة حكم بأنه هو الزوج ، أو طلاق الزوجين كليهما للمرأة ، وتجديد العقد بعد ذلك لمن تشاء أو طلاق أحد الزوجين ثم يتزوجها الثاني بعقد جديد . والمسألة في جميع صورها الخمس الآنف ذكرها إنما تفرض في غير حالة التشاح بين الأب والجد في تعيين الزوج ، وإذا فرض وقوع تشاح بينهما في ذلك رجع إلى حكمها الذي بيناه في المسألة المائة والواحدة .